أبو الفضل الإسلامي

175

مع الدكتور ناصر القفارى في اصول مذهبه حول القرآن الكريم والتشيع

هذه هي بعض الأدلّة من القرآن والسنّة على أحقّية علي بن أبي طالب عليه السّلام وأولاده الأئمّة عليهم السّلام في الخلافة والولاية . تبين ممّا سبق انّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله قد أعلن بأمر من اللّه تعالى ولاية علي بن أبي طالب عليه السّلام وانّ منزلته كمنزلة هارون من موسى وانّه وليّ المؤمنين كما انّ اللّه ورسوله وليّهم ، وقد أكّد انّه مع الحقّ والقرآن وانهما معه كما انّ صريح أحاديثه صلّى اللّه عليه واله والثابت من سنّته يدلّ على انّ التمسّك بالقرآن والعترة موجب لعدم الضلال وانّهما لن يفترقا حتّى لقاء الحوض . وصرّح أيضا بأنّ أهل البيت سفن النجاة والأمن من الهلاك وانّ تركهم غرق وضلال . وقد اتضح انّ دلالة الأدلّة من الكتاب والسنّة على ولاية أهل البيت عليهم السّلام قد اعترف بها جمع كثير من أعلام السنّة وأئمّة الحديث والآثار والسيرة . ما زال كلامنا في مناقشة الدكتور ناصر القفاري قلنا إذا كان مقصود الدكتور من قوله « الشيعة قائلون بالتحريف » . هل هو دين الشيعة الإمامية ومذهبهم ؟ أم أفراد وأشخاص من الشيعة ؟ ولما انتهت مناقشتنا إلى الشق الثاني - أي الأفراد والشخوص - صرنا إلى

--> - الاثنان المنتظران : أحدهما المهدي ، لأنّه من آل بيت محمّد صلّى اللّه عليه واله ( 1 ) . ( 3 ) - قال أيضا : يغلب على الظنّ انّه عليه الصلاة والسلام أخبر بأعاجيب تكون بعده من الفتن حتّى يفترق الناس في وقت واحد على اثنى عشر أميرا ، ولو أراد غير هذا لقال : يكون اثنا عشر أميرا يفعلون كذا ، فلمّا أعراهم عن الخبر عرفنا انّه أراد انّهم يكونون في زمن واحد ( 2 ) . ( 1 ) تاريخ الخلفاء : ص 12 . ( 2 ) تاريخ الخلفاء : ص 12 .